الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )
513
رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية
بذاك أعني سيفه المهندا * محمد المظهر بن أحمدا وجده أبو سعيد المهتدا * وهو الذي بكل فضل ارتدى وللكمالات الجليلة اشتمل ، إلى آخره بطوله ، وفي ذلك كفاية للمسترشدين . ومنها مرثية مولانا الشيخ إبراهيم الغزنوي عامله اللّه بلطفه الخفي والجلي ، خليفته الجليل ونديمه النبيل ومعدن الفضل الجزيل ، وقد خمسها هذا العاجز . ولنورد بعضا منها مع تخميسها بألف خجالة : [ مرثية ] أشكو إلى مولاي دهري باكيا * لما غدا ربع الفضائل عافيا متفقدا لجناب مظهر ناديا * يا سيدي يا مظهر الأنوار يا من حبه أضحى بروحي ثاويا * بان العز مذ بنت عن ذاك المحل قد حل ما كنت منه في وجل * من غمرة لا تنقضي حتى الأجل أتراك تدري أنني أنا لم أزل * طول الدهور على فراقك باكيا ولكنت لا أرضى بالوصال بما مضى * فقنعت رغما بالخيال لا الرضا أبقيتني متقلبا جمر الغضا * وتركتني من نار هجرك في لظى ومن احتمى الأسف الطويل الكاويا * شق الجيوب محرم لكن في ذاك الأسى شق القلوب لا يفي * أم كيف لا أقضي الأسى بتلهف تبكي ليال الصوم حين تراك في * جنات عدن في نعيم لاهيا أعظم بها من رزئة في كل حي * من أنس أو جن سرت وبكل شيء أورثت للعين البكاء والقلب كي * والعيد يبكي حين لا يلقاك بي ن الناس في ثوب الملاحة ماشيا * أضحى بك الدين القويم مسددا وطريق جدك أحمد متجددا * فمن اقتدى بك يا سيدي فقد اهتدى يغشاك رضوان الكريم مؤيدا * ما ناح قمري لألف باكيا